محمد اسماعيل الخواجوئي

81

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

نعم لا يشملهم ما ورد في فضائل الشيعة من الروايات ، بل هي مخصوصة بمن قال بإمامة الاثنا عشر - صلوات اللّه عليهم - على الترتيب المشهور ، فهنا مقامان : الأوّل : في ذكر ما يدلّ على إطلاق الشيعة على الفرق المذكورة . والثاني : في ذكر ما يدلّ على تخصيص ما ورد في فضائل الشيعة بالإمامية الاثنا عشرية . أمّا الأوّل ، فنقول : روى الكشي في كتاب الرجال في ترجمة الواقفية ، بإسناده إلى عمر بن يزيد ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فحدّثني في فضائل الشيعة مليا ، ثمّ قال : إنّ من الشيعة بعدنا من همّ شرّ من النصّاب ، قلت : جعلت فداك أليس ينتحلون حبّكم ويتولّونكم ويبرؤون من عدوّكم ؟ قال : نعم . قلت : جعلت فداك بيّن لنا نعرفهم فلعلّنا « 1 » منهم ، قال : كلّا يا عمر ما أنت منهم ، إنّما هم قوم يفتنون بزيد ويفتنون بموسى عليه السّلام « 2 » . وهذه الرواية كما ترى صريحة في إطلاق الشيعة على الزيدية والواقفية ، ولها نظائر : منها : ما رواه الكشي أيضا بإسناده إلى الحكم بن عيص ، قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد ، على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : يا سليمان من هذا الغلام ؟ فقال : ابن أختي ، فقال : هل يعرف هذا الأمر ؟ فقال : نعم ، قال : الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطانا . ثمّ قال : يا سليمان عوّذ باللّه ولدك من فتنة شيعتنا ، فقلت : جعلت فداك وما

--> ( 1 ) في المصدر : فعلّنا ، وقال السيّد الداماد في التعليقة : فعلّنا بإهمال العين وتشديد اللام المفتوحتين ، ثمّ قال : قال في القاموس : علّ وتزاد في أوّلها لام كلمة طمع وإشفاق . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 759 ح 869 .